يوسف الحاج أحمد
471
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
غرفة خاصة للملكات الحوامل . والنّحلة الملكة تضع بيضا غير مخصّب في الخلايا المخصّصة للذكور ، وبيضا مخصبا في الحجرات الصّحية المعدة للعاملات الإناث والملكات المنتظرات . أما الإناث اللائي في حجرات الملكة ، فإنّ التغذية بالمضغ ومقدمات الهضم تستمر عندهن . وهؤلاء اللائي ينتجن بيضا مخصبا . وعملية تكرار الإنتاج هذه تتضمن حجرات خاصة ، وبيضا خاصا . * والكلب بما أوتي من أنف فضولي ، يستطيع أن يحسّ بالحيوان الّذي مرّ . وليس ثمة أداة من اختراع الإنسان لتقوي حاسة الشمّ الضعيفة لديه ، ونحن لا نكاد ندري أين نبدأ لنفحص امتدادها . ومع هذا فإن حاسة الشم الخاصة بنا هي على ضعفها قد بلغت من الدقة أنها يمكنها أن تتبين الذرات الميكروسكوبية البالغة الدّقة . * كلّ الحيوانات تسمع الأصوات التي يكون كثير منها خارج دائرة الاهتزازات الخاصّة بنا ، وذلك بدقّة تفوق كثيرا حاسّة السّمع المحدودة عندنا . ولعلّه من المعروف أنّ الحيوانات تفرّ من المكان الّذي سوف يحدث فيه بركان أو زلزال قبل أن يحصل هذا البركان ، فهي تسمع أصواتا لا يسمعها الإنسان تلك الأصوات الخاصّة ببداية البركان أي قبل حدوثه . * إنّ إحدى العناكب المائية تصنع لنفسها عشا على شكل منطاد ( بالون ) من خيوط بيت العنكبوت وتعلقه بشيء ما تحت الماء . ثم تمسك ببراعة فقاعة هواء في شعر تحت جسمها ، وتحملها إلى الماء ثم تطلقها تحت العشّ ثمّ تكرر هذه العملية حتى ينتفخ العش ، وعندئذ تلد صغارها وتربّيها ، آمنة عليها من هبوب الهواء . فها نحن نجد طريقة النسج ، بما يشمله من هندسة وتركيب وملاحة جوية . فهل هذا كلّه مصادفة ؟ * هناك نوع من الأسماك يسمى سمك السّلمون يمضي سنوات من حياته في البحار ثمّ يعود إلى نهره الخاصّ الّذي ولد فيه حيث يموت فيه ، فهو يولد في مكان ويعيش في مكان آخر ، ويموت في نفس المكان الّذي ولد فيه بعد أن يضع البيض قبل مماته ، وهكذا يولد جبل آخر لا يعرف عن آبائه شيئا ولا يتعلم منهم شيئا ، ثمّ يهاجر من النّهر إلى البحر فيمضي حياته هناك ثمّ يهاجر إلى حيث يضع البيوض ثمّ يموت . وهو في هجرته من البحر إلى النّهر